"سكر" يشارك في منتدى ضمان جودة التعليم العالي بدراسة عن النزاهة الأكاديمية في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي
الثلاثاء 6 أكتوبر, 2026كتب مصطفى عبيدو
يشارك الدكتور عبد الصمد سكر أستاذ القانون الدولي العام وخبير البحوث والدراسات الأمنية قسم القانون وعلوم الشرطة بدراسة هامة تحت عنوان "النزاهة الأكاديمية في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي نحو نماذج تقييم أصيلة ومستدامة" وذلك في منتدى الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي 2026 (ANQAHE) حول مستقبل الاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة، والذي سيُعقد بالعاصمة القطرية الدوحة يومي ٧ و ٨ أكتوبر ٢٠٢٦، و ذلك بمشاركة خبراء من جميع أنحاء العالم، والذي تنظمه اللجنة الوطنية للمؤهلات والاعتماد الأكاديمي بدولة قطر بالتعاون مع الشبكة العربية لضمان الجودة في التعليم العالي (ANQAHE) ومجلس اعتماد التعليم العالي بالولايات المتحدة الأمريكية (CHEA)، وبرعاية السيدة الفاضلة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي بدولة قطر.
وتناولت الدراسة الإطار العام والسياق لها والإشكالية الأساسية وأسئلة الدراسة، ثم تطرقت الدراسة لمفهوم النزاهة الأكاديمية، لتتناول تفكيك تأثيرات الذكاء الاصطناعي على النزاهة الأكاديمية، ثم تتناول أزمة أدوات الكشف التقليدية نقداً منهجياً وتجريبياً، لتأتي إلى أسس التقييم الأصيل في السياق الرقمي
، ثم الاستدامة المؤسسية للنزاهة، لتصل إلى التصميم المضاد للاختراق للمهام التقييمية، وتناقش تنمية الوعي الأخلاقي والمواطنة الرقمية من خلال نماذج بديلة للتقييم الديناميكي - وتختتم الدراسة بتطبيقات ملموسة ودراسة حالة.
وانتهت الدراسة إلى نتائج هامة أبرزها-
١- لا توجد أداة برمجية دقيقة بنسبة%100% للتمييز بين النص البشري والاصطناعي، والاعتماد عليها يؤدي إلى اتهام أبرياء أو تغاضي عن مخالفين.
٢-توظيف الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة داعمة للتعلم، وليس بديلا عن الطالب.
٣- سياسات منع استخدام الذكاء الاصطناعي غير واقعية وقابلة للالتفاف، كما أنها تحرم الطلاب من أداة مهمة ستكون جزءاً من حياتهم المهنية.
٤- المهام المقاومة للاختراق هي تلك التي تعتمد على السياق المحلي، التجربة الشخصية للطالب، والعمليات وليس فقط المنتج النهائي.
٥- التقييم متعدد المراحل: تقسيم المشروع الكبير إلى خطوات خطة مسودة مراجعة أقران عرض شفوي يجعل من الصعب تفويضه بالكامل للذكاء الاصطناعي.
٦- الشفافية والإفصاح بدلا من إخفاء الاستخدام، يجب تعليم الطالب كيف يوثق استخدامه للذكاء الاصطناعي، تماماً كتوثيق المراجع.
٧- أنظمة المراقبة المشددة تخلق ثقافة خوف وغش ذكي، بينما بناء ثقافة الثقة والمساءلة المشتركة أكثر استدامة.
٨- نجاح أي سياسة يتوقف على تدريب أعضاء هيئة التدريس على تصميم مهام تقييم أصيلة، وتدريب الطلاب على الاستخدام الأخلاقي.
وأوصت الدراسة بـ- ١- تحديث سياسات النزاهة الأكاديمية لتتضمن قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والإفصاح عن استخدامه.
٢- التحول التدريجي نحو التقييم الأصيل من خلال زيادة الاعتماد على المشاريع ودراسات الحالة، والعروض الشفهية، والمحافظ الرقمية.
٣- تأهيل أعضاء هيئة التدريس على تصميم أدوات تقييم تقيس التفكير والتحليل والإبداع، وتحد من الاعتماد غير المشروع على الذكاء الاصطناعي.
٤- إعداد أدلة إرشادية للطلبة توضح الاستخدام الأخلاقي والمسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
٥- تطوير مؤشرات جودة واعتماد أكاديمي تقيس فاعلية سياسات استخدام الذكاء الاصطناعي وأثرها في تعزيز النزاهة الأكاديمية.
٦- إنشاء وحدات أو لجان للحوكمة الرقمية والأخلاقيات داخل مؤسسات التعليم العالي المتابعة الالتزام بالسياسات وتحديثها بصورة دورية.
٨- تعزيز التعاون بين الجامعات وهيئات الاعتماد العربية لتبادل أفضل الممارسات وبناء إطار عربي موحد للنزاهة الأكاديمية في عصر الذكاء الاصطناعي.
٩- تبني المنتدى تشكيل فريق عمل يتولى إعداد الدليل العربي النموذجي للنزاهة الأكاديمية في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي.
و تؤكد هذه الدراسة عبقرية و تطور العقول المصرية و تلفت الإنتباه إلى ضرورة استفادة مصر من كوادرها المتميزة خاصة الأستاذ الدكتور عبد الصمد سكر أستاذ القانون الدولي العام وخبير البحوث والدراسات الأمنية قسم القانون وعلوم الشرطة ، في تطوير منظومة العمل المؤسسي بالتعليم العالي وغيره من المجالات.
ويشكّلُ المنتدى منصة للحوار وتبادل الخبرات والتجارب بين المختصين في مجالات التعليم العالي والاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة، من خلال مجموعة من الجلسات وورش العمل والعروض العلمية التي تتناول قضايا راهنة ترتبط بمستقبل مؤسسات التعليم العالي، وقدرتها على مواكبة المتغيرات التقنية والأكاديمية المُتسارعة.
ويشهد المنتدى حضورًا واسعاً وزخماً أكاديمياً وإقليمياً، حيث يشارك فيه أكثر من 400 أكاديمي وخبير، يمثلون أكثر من 20 دولة عربية وأجنبية، إلى جانب مشاركة أكثر من 70 متحدثاً وخبيراً دولياً، بما يوفر مساحة واسعة لتبادل الرؤى والخبرات حول قضايا الجودة والاعتماد الأكاديمي والتحول الرقمي.
وتتضمن فعاليات المنتدى تقديم 56 عرضاً لورقة علمية محكّمة، تتناول موضوعات وقضايا مرتبطة بمحاور المنتدى، بما يتيح للمشاركين الاطلاع على الدراسات والتجارب والممارسات المُختلفة في مجال التعليم العالي وضمان الجودة.